سليم بن قيس الهلالي الكوفي

670

كتاب سليم بن قيس الهلالي

فَقَالَ الْأَشْعَثُ وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ لَقَدْ هَلَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ص غَيْرُكَ وَغَيْرُ شِيعَتِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع فَإِنَّ الْحَقَّ وَاللَّهِ مَعِي يَا ابْنَ قَيْسٍ كَمَا أَقُولُ « 101 » وَمَا هَلَكَ مِنَ الْأُمَّةِ إِلَّا النَّاصِبُونَ [ وَالنَّاكِثُونَ ] « 102 » وَالْمُكَابِرُونَ وَالْجَاحِدُونَ وَالْمُعَانِدُونَ فَأَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ ص وَالْإِسْلَامِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمِلَّةِ وَلَمْ يُظَاهِرْ عَلَيْنَا الظَّلَمَةَ وَلَمْ يَنْصِبْ لَنَا الْعَدَاوَةَ وَشَكَّ فِي الْخِلَافَةِ وَلَمْ يَعْرِفْ أَهْلَهَا وَوُلَاتَهَا وَلَمْ يَعْرِفْ لَنَا وَلَايَةً وَلَمْ يَنْصِبْ لَنَا عَدَاوَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مُسْلِمٌ مُسْتَضْعَفٌ يُرْجَى لَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ وَيُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ « 103 » قَالَ أَبَانٌ قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ فَلَمْ يَبْقَ « 104 » يَوْمَئِذٍ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع أَحَدٌ إِلَّا تَهَلَّلَ وَجْهُهُ وَفَرِحَ بِمَقَالَتِهِ إِذْ شَرَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْأَمْرَ وَبَاحَ بِهِ « 105 » وَكَشَفَ الْغِطَاءَ وَتَرَكَ التَّقِيَّةَ وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْقُرَّاءِ مِمَّنْ كَانَ يَشُكُّ فِي الْمَاضِينَ وَيَكُفُّ عَنْهُمْ وَيَدَعُ الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَرَعاً وَتَأَثُّماً إِلَّا اسْتَيْقَنَ وَاسْتَبْصَرَ « 106 » وَحَسُنَ رَأْيُهُ وَتَرَكَ الشَّكَّ يَوْمَئِذٍ وَالْوُقُوفَ وَلَمْ يَبْقَ حَوْلَهُ مِمَّنْ أَبَى بَيْعَتَهُ [ إِلَّا ] « 107 » عَلَى وَجْهِ مَا بُويِعَ عَلَيْهِ

--> ( 101 ) « ب » : إنّ الحق واللّه كما أقول . وفي « ج » : فانّ الحقّ واللّه يا بن قيس لكما أقول . ( 102 ) الزيادة من « ج » . ( 103 ) « ب » هكذا : فأمّا من تمسّك بالتوحيد والإقرار بمحمّد ولم ينصب لنا العداوة فإنّ ذلك مسلم . . . وفي « ج » هكذا : فأمّا من تمسّك بالتوحيد والإقرار بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله والإسلام ولم يخرج من ولاية الأئمّة عليهم السلام ولم يظاهر علينا الظلمة ولم ينصب لنا العداوة ، إنّ ذلك لمسلم ضعيف نرجو له الرحمة من اللّه عزّ وجلّ ونتخوّف عليه ذنوبه . ( 104 ) « ج » : قال : فلم يبق . . . ( 105 ) « ج » : وباح بأمره . والمعنى : أظهره . ( 106 ) « ج » : ولم يبق أحد ممّن كان في قلبه شكّ في الناصبين ويكفّ عنهم ولا يوضح حال البراءة منهم ورعا إلّا استبشر . . . ( 107 ) الزيادة منّا والمراد أنّ عدد من الناس أبوا بيعة أمير المؤمنين عليه السلام إلّا على وجه ما بويع أبو بكر وعمر وعثمان . وهؤلاء لمّا سمعوا هذه الخطبة والاحتجاج منه عليه السلام كرهوا مقالته ورئي أثر الكراهة في وجوههم . وفي « ج » هكذا : ولم يبق أحد ممّن أبى بيعته على وجه الأرض ممّن بايع عثمان ، بلغه ذلك إلّا ضاق صدره وكره مقالته .